محمد سالم محيسن

22

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

المعنى : اختلف القرّاء في « فأتبع » من قوله تعالى : فَأَتْبَعَ سَبَباً ( سورة الكهف آية 85 ) . و « أتبع » من قوله تعالى : ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ( سورة الكهف آية 89 ) . وقوله تعالى : ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ( سورة الكهف آية 92 ) . فقرأ المرموز له بالكاف من « كم » ومدلول « كفى » وهم : « ابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « فأتبع ، أتبع » معا بقطع الهمزة ، وإسكان التاء ، في الألفاظ الثلاثة ، على أنه فعل ماض على وزن « أفعل » يتعدى إلى مفعولين : فسببا هو المفعول الثاني ، والمفعول الأول محذوف تقديره : فأتبع أمره سببا . وقرأ الباقون الأفعال الثلاثة بوصل الهمزة ، وتشديد التاء ، على أنه فعل ماض على وزن « افتعل » من « تبع » الثلاثي ، ثم أدغمت تاء الافتعال في فاء الكلمة . يقال : « اتّبعت القوم » : إذا أسرعت نحوهم وقد سبقوك ، و « اتبعت القوم » : إذا ذهبت معهم ولم يسبقوك . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . * حامية حمئة واهمز أفا عد حقّ . . . . . . * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « حمئة » من قوله تعالى : حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ( سورة الكهف آية 86 ) . فقرأ المرموز له بالألف من « أفا » والعين من « عد » ومدلول « حقّ » وهم : « نافع ، وحفص ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب » « حمئة » بالهمز من غير ألف ، على أنها صفة مشبهة ، مشتقة من « الحمأة » يقال : « حمئت البئر تحمأ حمأ فهي حمئة » : إذا كان فيها الحمأ ، وهو الطين الأسود . وقرأ الباقون « حامية » بألف بعد الحاء ، وإبدال الهمزة ياء مفتوحة ، على